السبت، 16 يناير 2021

1 يونيو1890:التوقيع على معاهدة تجارية بين المغرب وألمانيا

 1 يونيو1890:التوقيع على معاهدة تجارية بين المغرب وألمانيا

العلاقات المغربية الألمانية (بالألمانيةDeutsch-marokkanische Beziehungen) هي علاقات ثنائية بين المغرب وألمانيا. تأسست سنة 1784 حين عين الإمبراطور فريدريك الأكبر قنصله في المغرب خلال فترة حكم محمد الثالث.

تاريخ

بدأت العلاقات المغربية الألمانية سنة 1506، حيث أنشئت فروع تجارية ألمانية في ميناء آسفي بالمغرب. ومنذ عام 1781 بدأت المحادثات بين المغرب ومدينة بريمن الألمانية من أجل عقد اتفاقية تجارية. أما التوقيع على أول اتفاقية بين المغرب ومدينة هامبورغ لتنظيم سير السفن في الموانئ المغربية فكان في عام 1802، تبعه بعدها بعدة أعوام إبرام اتفاقية مشابهة مع مدينة لوبك. وكانت التجارة أول الطريق الذي جذب الأكاديميون بعد ذلك لاستكشاف المنطقة، فبدأت الرحلات الاستكشافية والسياحية الغربية تتجه إلى مدن المغرب منذ مطلع القرن التاسع عشر. كان لتلك الرحلات دوراً كبيراً في التعريف بالثقافة المغربية بين الألمان عبر ما نشره العائدون من البعثات. من بين هذه الرحلات، بعثة معهد "يوستوس بيرتس فون جوتا" عام 1854 ورحلة الأطباء التي شارك فيها جرهارد ورلفز، ونشر في عام 1873 كتابه رحلتي الأولى إلى المغرب. اتسع الاهتمام الأكاديمي بالمغرب ليجذب معه الاهتمام السياسي والاقتصادي بالمنطقة، فقد أدركت ألمانيا ضرورة إرسال ممثل دبلوماسي لها بالمغرب. وبادر المستشار الألماني بسمارك باتخاذ قرار بفتح القنصلية الألمانية بطنجة. لكن قرار تعيين فون جوليش بمهمة تمثيل ألمانيا لدى البلاط الملكي المغربي، صادفه وفاة السلطان المولى محمد بن عبد الرحمن، فتأجل إرسال قنصلها في انتظار تنصيب السلطان الحسن الأول. عندها عرض كوليش على السلطان مساعدة ألمانيا لتكوين جيش مغربي عصري وتزويده بالعتاد الحربي والقيام بإصلاحات أخرى تهم خطوط السكك الحديدية والتلغراف، بيد أنه تغير وجاء بدلاً منه تيودور ويبر الذي يجيد اللغة العربية في شهر أكتوبر من نفس العام، ووجه اهتمامه الأكبر إلى تنظيم القنصلية الألمانية في طنجة وتزويدها بأطر جديدة وكتاب ومساعدين.

الرحلات الاستكشافية

قرر السلطان الحسن إنشاء قنصلية مغربية بألمانيا في مايو 1878، وبدأت تتزايد المصالح الألمانية بالمغرب، وبدأ المغرب بدوره يحتاج إلى بعض المواد المصنعة والأسلحة اللازمة لتحديث جيشه، وكانت أسلحة كروب الألمانية أشهر المدفعيات في ذلك الوقت، فانتقلت القنصلية إلى مدينة بريمن، حيث يوجد مصنع كروب. وسعت القنصلية المغربية إلى إبرام معاهدات تجارية مع ألمانيا وإرسال بعثة عسكرية، ولبى المبعوث التجاري الألماني احتياجات المغرب. ورداً على هذا الاهتمام المغربي أرسل الإمبراطور فيلهلم الثاني السفير تاتنباخ، صاحب الدور البارز في إعطاء بعد جديد للعلاقات الألمانية المغربية، عبر اتفاقية فاس- أول اتفاقية تجارية ألمانية مغربية- التي أبرمها في عام 1890. وبعد انتهاء مهمة تاتنباخ سنة 1896 تبعه شنك ثم فون مانتزينجن. وتوجت العلاقات المغربية الألمانية خلال هذه الحقبة بزيارة الإمبراطور الألماني فيلهلم الثاني لطنجة في 31 مايو 1905، إبان الجولة التي كان يعتزم القيام بها في البحر الأبيض المتوسط بهدف التعبير عن انشغال ألمانيا بالقضية المغربية وتوصيل تلك الرسالة للقوى الاستعمارية خاصة مع تزايد الأطماع الفرنسية والبريطانية حول المغرب. لكن هذا لم يمنع احتلال فرنسا للمغرب الذي استمر حتى عام 1956.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

معركة إسلي

  معركة إسلي   هي معركة قامت بالقرب من مدينة   وجدة   بين جيوش   المغرب   وفرنسا   في   14 أغسطس   1844   م بسبب مساعدة السلطان المغربي   ال...